
ورقة مقدمة من :- عبد الحفيظ طايل
مدير المركز المصري للحق في التعليم
تنطلق هذه الورقه من رؤيه مستنده على ما أقرته كافه المواثيق الدوليه لحقوق الآنسان فيما يتعلق بالحق فى التعليم وأدراك هذه المواثيق للصله الوثيقه بين كافه الحق فى التعليم وأنماء كامل جوانب الشخصيه الآنسانيه خلق بيئة تمثيلية (نموذج) داخل المدارسه يؤكد ويعزز قيم المواطنه والآعلان من شأن قيم الاختلاف وأحترام الآنسان والسلام الآجتماعى والعالمى وعلى الآخص :-
*- الآعلان العالمى لحقوق الآنسان
*- العهد الدولى الخاص بالحقوق الآقتصاديه والآجتماعيه والثقافيه
*- العهد الدولى الخاص بحقوق المدنيه والسياسيه
*- الآتفاقيه الدوليه الخاصة بنبذ التعصب الدينى
*- الاتفاقيه الدوليه الخاصه بها قصه التمييز فى مجال التعليم
*- أتفاقيه حقوق الطفل
*- اتفاقيه مكافحة التمييز ضد المرأه
وكذا المبادرات ذات الصله كإعلان داكار وغيره وكذا من مواد الدستور المصرى أرقام 21,20,18
1- البيئة القانونية
عندما أطلقت وزارة التربيه والتعليم الخطة الآستراتيجيه لتطوير التعليم من 2007 الى 2012 أقرت فى النقطه الخاصه بالوثائق الآساسيه التى أنطلقا منها الخطة قالت أن هذه الوثائق هى :-
البرنامج الآنتخابى للسيد رئيس الجمهوريه , وبيان الحكومه , وأوراق السياسات بالحزب الوطنى الديمقراطى فى مؤتمراتة السنويه , والوثائق الصادره عن مجلس الشعب الشورى والمجالس القوميه المخصخصه , ونقابه المعلمين , ومؤسسات البحث العلمى الوطنيه على اختلافها, وألتزام مصر بالمعاهدات الدوليه والخبرات التاريخيه و الممارسات الناضجة لوزاره التربيه والتعليم
2- لم تشر الخطة الآستراتيجيه الموضوعه من قبل الوزارة من بعيد أو قريب الى الدستور المصرى فى وثائقها التى انطلقت منها ربما لآن الدستور يتحدث عن أن التعليم حق تكفله الدوله وأنه مجانآ فى مؤسساتها الدوليه التعليميه المختلفه كذا فإن الخطة عند إشارتها للدستور في الباب الأول الخاص بتحليل الوضع الراهن ص12 قامت بمغالطة كبيرة حيث قالت أن الدستور يكفل الحق في التعليم الأساسي وتركت باقي المادة وكأن الدستور ينص علي كفالة الحق في التعليم الأساسي فقط , ورغم هذا فإن تقرير التنمية البشرية الأخير يقول أن 14.7 % من الأطفال المصريين محرومين من التعليم.
3- سبق وضع هذه الآستراتيجيه قانون هام جداً هو القانون 82 لسنه 2006 المعروف بقانون أنشاء هيئه ضمان الجودة والآعتماد فى التعليم وهو القانون الذي يحيطه الكثير من الغموض ولعل القراءة المختصرة التالية توضح ما أرمي إليه
أولا :- توجهات المشروع :-
أ- محددات التوجه
عـــدم الدراية والحـــرص على الشكــــلية احـــــــــتوي المـــشروع الذي ناقشه مجلــــــــــس الـــــــــشورى على
1. تسمية المشروع كالأتي (مشروع قانون الهيئة القــــــــومية للاعـــــــتماد وضمــان جــــــــودة التعلـــــــيم) ثم تم تعديل الاســــــــم إلى الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد في مجلس الشعب وهذا الأمر يكاد يكون مؤشراً على عدم دراية المشروع بأهداف الهيئة أصلاً أو أن يكــون لديه دراية بأهداف غير معلنة للهيئة جعلته يفقد تركيزه عند تسمية الهيئة ( هل هي للاعتماد أولاً آم لضمــان الجودة أولا ؟).
ب- التعليمات الرئاسية
أشار المشروع المقدم لمجلس الشورى إلى انه جاء كرد فعل لإشارة رئاسية أصدرها السيد رئيس الجمهورية في مناسبات عديدة كان أخرها بيان الرئيس في افتتاح الدورة البرلمانية في 19/12/2005 واحتوت الشارة الرئاسية على تحديد أهداف الهيئة في تطوير التعليم وفق معايير معترف بها دولياً.
جـ- المؤسسات الدوليةاستند المشروع إلى المؤسسات الأمريكية البريطانية واليابانية وهو ما يعكس مستوي المعايير التي استوردتها الدولة لتطبيقاتها على المدارس المصرية، ولكن تفاجئنا المقدمة الخاصة بمناقشات مجلس الشوري بأنه يجب ألا يهدف الاعتماد في النموذج المصري إلى تصنيف أو ترتيب المؤسسات التعليمية · غير إن المواد الواردة بالقانون ومن بدايتها في التعريفات تبدأ في التأسيس لعدم الوضوح وعدم الشفافية بل وتحتوي مواد القانون ( المواد المفصلية فيه ) على مواد حاجبة للشفافية وهو المرض المتضخم أصلا الذي يعاني منه التعليم المصري وخاصة المواد ( 2، 3، 8، 12، 15، 20، 23 ) وتسمح لان يحيد القائمون علي أمر الهيئة بالمشروع عن أهدافه التي كان من المنتظر أن تحققها الهيئة والتي تتلخص في :-
1 – كفالة وضمان تقديم خدمة تعليمية ذات جودة بالمعنى العلمي.
2 - الإشراف علي معدلات الإتاحة والاستيعاب.
3 - ضمان تقديم برامج تعليمية تواكب العصر وتسعي لتمكين المتعلمين من تنمــية قدراتهــم الذاتية ومراقبة أداء وزارة التربية والتعليم في ذالك.
بينما القانون الصادر يمهد عمليا إلي حرمان الفقراء من التعليم بالإضافة إلي المثالب المذكورة سابقا من عدم الشفافية وفتح باب الفساد مثل المواد رقم (3 فقرة 2 و4 فقرة 12 والمدة8 و12و15و22و23).
والمواد سالفة الذكر تثير الكثير من التساؤلات حول:
1- إذا كانت معايير ضمان الجودة هي معايير واحدة تستند إلي العلم فما هو المقصود بثوابت الأمة وهوية الأمة في المادة 3 فقرة 2 والمادة 4 فقرة 12؟
إن هاتين العبارتين تحجبان الشفافية وتسمحان بعدم استيفاء معايير ضمان الجودة بمعني علمي وتترك للقائمين علي أمر الهيئة التغاضي عن أو التشدد في التعامل مع المؤسسة التعليمية حسب تفسيراتهم الشخصية لثوابت الأمة وهويتها
2- المادة 12 من القانون بها الكثير من الثغرات التي يمكن أن تؤدي إلي حرمان الطلاب في المناطق الفقيرة وخاصة في الريف وفي الضواحي الفقيرة والعشوائية في المدن من حقهم في التعليم مثل الصلاحيات الممنوحة للوزير المختص والهيئة في الإجراءات التي تتخذ ضد المؤسسة التي لا تستوفي معايير الجودة ومنها تأهيل المؤسسة علي نفقتها أو إيقاف قبول طلاب جدد
تتعارض المادة 15 مع المادة واحد من القانون، كما أنها تسمح في الفقرة السابعة منها بأن يشوب الفساد وعدم الشفافية أعمال الهيئة0
4-المادة الثامنة من القانون والتي تحدد الحد الأقصى لرسوم الاعتماد تهدد كل المؤسسات التعليمية العامة وخاصة في المناطق الفقيرة باستحالة تدبير الرسوم الخاصة بالاعتماد ولا تجيب علي سؤال كيفية تدبيره فيما يتعلق بالمؤسسات الحكومية فحتى لو فرضت الهيئة رسوم تصل إلي عَشر الرسوم المقررة (خمسون ألف جنية كحد أقصي ) فمن أين ستوفر المؤسسة الحكومية خمسة ألاف جنية ؟ وهذه هي النقطة الأكثر خطورة حيث:
-1- أولا يجعل القانون من المؤسسات التعليمية هي مصـــدر التمويل وكـذلك هي نفسها التي تخضع للتقويم
-2- سوف تتمكن المؤسسات التعليمية الخاصة من رفع رسوم التقويم في حدها الأقصى علي عكس المؤسسات التعليمية الحكومـــية وبالتالي ينتفي مبدأ المساواة أمام القانون ومبدأ تكافؤ الفرص مما يعرض القانون لعدم الدستورية
تتعارض المادة 15 مع المادة واحد من القانون، كما أنها تسمح في الفقرة السابعة منها بأن يشوب الفساد وعدم الشفافية أعمال الهيئة0
4-المادة الثامنة من القانون والتي تحدد الحد الأقصى لرسوم الاعتماد تهدد كل المؤسسات التعليمية العامة وخاصة في المناطق الفقيرة باستحالة تدبير الرسوم الخاصة بالاعتماد ولا تجيب علي سؤال كيفية تدبيره فيما يتعلق بالمؤسسات الحكومية فحتى لو فرضت الهيئة رسوم تصل إلي عَشر الرسوم المقررة (خمسون ألف جنية كحد أقصي ) فمن أين ستوفر المؤسسة الحكومية خمسة ألاف جنية ؟ وهذه هي النقطة الأكثر خطورة حيث:
-1- أولا يجعل القانون من المؤسسات التعليمية هي مصـــدر التمويل وكـذلك هي نفسها التي تخضع للتقويم
-2- سوف تتمكن المؤسسات التعليمية الخاصة من رفع رسوم التقويم في حدها الأقصى علي عكس المؤسسات التعليمية الحكومـــية وبالتالي ينتفي مبدأ المساواة أمام القانون ومبدأ تكافؤ الفرص مما يعرض القانون لعدم الدستورية
-3- سوف تتعرض المؤسسات التعليمية الحكومية إلي الإجراءات العقابية المنصوص عليها في المادة 12 من القانون فيتم حرمان الطلاب (مثلا) من حقهم في التعليم لان المؤسسة
غير جيدة (وكأن الطلاب هم المسئولون).
4-سبق هذه الخطة أيضآ تعديل الباب السابع من قانون التعليم بالقانون 155لسنة 2007 وهو التعديل المعروف بالكادر الخاص للمعلمين والذى أباح الفرصة للسيد وزير التعليم بأستثناء حق المعلمين من شرط الجنسيه بنسبه تصل الى 1 الى 10% من المعلمين
5- ثمه قانون أخر هام هو القانون الخاص بنقابه المهن التعليميه وهو القانون الذي يفرد في الجزء الخاص بحقوق المعلم بابا مكونا من 8 مواد بينما يفرد للجزء الخاص باللائحة التأديبية 16مادة. كذلك فإن القانون في توجهاته يجعل النقابة أداة لحشد المعلمين وغيرهم لمشروعات الدولة القومية. وتأتي الأنظمة المتوازية في التعليم قبل الجامعي في مصر والقائمة بشكل اساسي علي التمييز الطبقي لتكمل هذه البيئة القانونية وتتفاعل معها.
غير جيدة (وكأن الطلاب هم المسئولون).
4-سبق هذه الخطة أيضآ تعديل الباب السابع من قانون التعليم بالقانون 155لسنة 2007 وهو التعديل المعروف بالكادر الخاص للمعلمين والذى أباح الفرصة للسيد وزير التعليم بأستثناء حق المعلمين من شرط الجنسيه بنسبه تصل الى 1 الى 10% من المعلمين
5- ثمه قانون أخر هام هو القانون الخاص بنقابه المهن التعليميه وهو القانون الذي يفرد في الجزء الخاص بحقوق المعلم بابا مكونا من 8 مواد بينما يفرد للجزء الخاص باللائحة التأديبية 16مادة. كذلك فإن القانون في توجهاته يجعل النقابة أداة لحشد المعلمين وغيرهم لمشروعات الدولة القومية. وتأتي الأنظمة المتوازية في التعليم قبل الجامعي في مصر والقائمة بشكل اساسي علي التمييز الطبقي لتكمل هذه البيئة القانونية وتتفاعل معها.
2- تقسيمات ممكنة للتعليم
تعليم الفقراء
تعليم حكومى رخيص
أو تعليم خاص رخيص أيضآ
أو أزهرى
يفتقد تمامآ الى أسس المواطنه بسسب الكثافات العاليه وثقافه المزاحمه والدروس الخصوصيه وصعوبه ممارسه الآنشطه كما أن المحتوى التعليمى قائم على التمييز بل احيانآ على أطضهاد الاقليات وفى كل الآحوال فأن المناهج تعبر تعبيرآ كاملا عن وجهة نظر المؤسسه الحاكمه والمشايخ والقساوسه للعالم وتفرضها فرضآ على عقول الطلاب ووجهات النظر هذه فى غالب الآحيان تحمل طابعا تميزيآ
2- التعليم الخاص
بالمصرفات غير الباهظه وهو الموجه لآبناء شريحه من الطبقه الوسطى كالمهنيين وهو خاضع بشكل اساسى لآستثمارات مجموعات كبيره من دعاه تسييس الآديان سواء كانوا مسلمين أو أقباط وهو يقوم أساسآ على الحفظ والتلقين وهو فى ذلك لا يختلف عن التعليم الحكومى، بل أن بعض هذه المدارس لاتقبل طلاب من ديانات مخالفة اساسآ ويمتد الامر فى بعض الحالات مثل المعاهد الخاصه الآزهريه (عربي –لغات ) إلى فرض زي معين على العاملين وخاصة النساء، وتقوم بتمييز فى المقابل المالى أو الراتب على اساس نوع الزى فمثلا التى ترتدي نقاب تحصل على راتب اعلى من التى ترتدى الحجاب بأشكاله
لمختلفه ( خمار –أسدال – حجاب عادى) وهناك بعض المدارس الاسلاميه التى تفرض خروج المعلمين بها للاعتكاف بالمساجد
3- المدارس الخاصة عاليه المصاريف
يتمتع بها بشكل أساسى أبناء ألآغنياء وتصل مصاريفها الى عشرات الآلاف وبالتالى تتيح الفرص للدراسه باللغات الأجنبيه ودراسه المناهج المتطوره وممارسه الآنشطه المختلفه بكفاءة عاليه
4- القوميات
تدرس بالغه العربيه ولآبناء الطبقه المتوسطه ومصروفتها من 2000 الى 3000جنيه سنويآ ويوجد أقسام بذات المدارس تدرس باللغات الأجنبية تصل المصروفات بها الى 17الف جنيه. ولقد طالب أولياء آمور الملتحقين بأقسام اللغات أحد رؤساء مجالس القوميات السابقين بضرورة بناء سور يعزل ابنائها عن ابناء الفقراء، وأمتد نفس المنطق الى المدارس التجريبيه حيث توجد مدارس تجريبيه مصرفاتها تصل 200جنيه فى السنه وتجريبيه مميزه تصل مصروفاتها الى 1000جنيه فى السنه وأكثر.
5- المدارس الدوليه
ويتعلم بها أبناء الآغنياء جدآ وكبار المسؤلين بالدوله مثل أبناء الوزراء ومنهم بالطبع أبناء السيد وزير التعليم ووزير العليم العالى وهى مدارس تقدم تعليمآ بمواصفات جودة عالميه وتتيح للمتعلمين بها فرص عمل على مستوى العالم وبطبيعة الحال تقف وراء هذه الفوضى التى تنال من مبدء المواطنة وأسس المساواه منظومه قانونية كاملة تتمثل فى القانون 139 بتعديلاته ومجمل القرارات الوزاريه المتعلقة بشأن المدارس بأنواعها المختلفه وكذلك القانون الخاص بالتعليم الآزهرى وقانون نقابة المعلمين كما سبقت الإشارة.
بنيه التمييز والاستبعاد الاجتماعى
التعليم الذى يكرس البطاله بسبب ضعف مردوده التكوينى ليحض المهارات والقدرات فيعيد توزيع الأعمال المنحطه والحاطه من الكرامه الآنسانيه ( مسح ألاحذيه – وتنظيف المنازل ومداخل العمارات السكنيه ومسح سلالمها –وجمع القمامه 00الخ ) لتكون من نصيب خريجى الجامعات الفقراء مما يؤدى عمليا الى أحساسهم بالاغتراب فى مقابل الفرص العاليه للتوظف في مواقع مرموقه أو على الآقل مقنعه لآبناء ألآغنياء 0والآمر الأكثر تعقيدآ هو كون خريجي الجامعات الذين يقومون بهذه الاعمال المنحطه يجدون فيها ملاذهم وذلك لعجزهم عن تطوير قدراتهم فهم من جهة لم يتم تمكينهم من تطوير قدراتهم ذاتيآ ومن جهة أخره لم يتعلموا فى مناخ يتيح الحفاظ على الكرامه الآنسانيه والإنماء الكامل للشخصية الآنسانيه وإذا كنا نعرف المواطنة علي أنها المساواه الكامله بين الآفراد فى الحقوق والواجبات وفقآ لبيئة حقوقية وقانونيه تحض على هذه المساواه فإن كل ممارسة يمكن أن تكون أو تؤدي إلي أو تفسر علي أنها
ممارسة تمييزية هي بالضرورة تؤدي إلي التحول بالتعليم من كونه الأداة الأكبر لترسيخ قيم المواطنة إلي كونه من معاول هدم هذه القيم.
التعليم الذى يكرس البطاله بسبب ضعف مردوده التكوينى ليحض المهارات والقدرات فيعيد توزيع الأعمال المنحطه والحاطه من الكرامه الآنسانيه ( مسح ألاحذيه – وتنظيف المنازل ومداخل العمارات السكنيه ومسح سلالمها –وجمع القمامه 00الخ ) لتكون من نصيب خريجى الجامعات الفقراء مما يؤدى عمليا الى أحساسهم بالاغتراب فى مقابل الفرص العاليه للتوظف في مواقع مرموقه أو على الآقل مقنعه لآبناء ألآغنياء 0والآمر الأكثر تعقيدآ هو كون خريجي الجامعات الذين يقومون بهذه الاعمال المنحطه يجدون فيها ملاذهم وذلك لعجزهم عن تطوير قدراتهم فهم من جهة لم يتم تمكينهم من تطوير قدراتهم ذاتيآ ومن جهة أخره لم يتعلموا فى مناخ يتيح الحفاظ على الكرامه الآنسانيه والإنماء الكامل للشخصية الآنسانيه وإذا كنا نعرف المواطنة علي أنها المساواه الكامله بين الآفراد فى الحقوق والواجبات وفقآ لبيئة حقوقية وقانونيه تحض على هذه المساواه فإن كل ممارسة يمكن أن تكون أو تؤدي إلي أو تفسر علي أنها
ممارسة تمييزية هي بالضرورة تؤدي إلي التحول بالتعليم من كونه الأداة الأكبر لترسيخ قيم المواطنة إلي كونه من معاول هدم هذه القيم.
التعليم والثقافة
يتأسس الدور الثقافي للتعليم على أساس دور التعليم في الإنماء الكامل لشخصية المتعلمين بما يضمن الحس بكرامة الشخصية الإنسانية واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للإنسان بما فيها من حرية التفكير الاعتقاد والبحث العلمي والإيمان بنسبية المعرفة وذلك من اجل تمكين الفرد من القيام بدور نافع في مجتمع مؤسس على أواصر التفاهم والتسامح ولابد للتعليم لكي يقوم بدوره الثقافي إن يتخذ أشكالا عديدة أهمها المعلوماتية وتحفيز الطلاب على السعي نحو المعرفة بمحاولة امتلاك أدواتها وطرق التفاعل مع مصادرها.
ورغم وجود تحسن في نسب امتلاك أجهزة التليفزيون واستخدام الانترنت وانتشار ظاهرة الصحف المستقلة، وبالرغم من تنوع أنماط التعليم في مصر بين التعليم حكومي مدني وتعليم ديني أزهري وتعليم خاص ومدارس لغات ومدارس أجنبية بما قد يفسر الأمر على أنه تنوع يتيح تكافؤ الفرص وتوسيع البدائل. ألا إن نسقا واحداً ينظم هذه الأنماط جميعاً ويمحور التعليم حول اجتياز الامتحانات وهي في الغالب لا تقيس سوي كمية المعلومات التي اختزنها الطالب في ذاكرته مع تدعيم ذلك بأساليب التلقين والإلقاء مع الإبقاء على الكتاب المدرسي كمصدر وحيد للمعرفة وعلى المعلم كمالك لها ورغم إن وزراء التعليم يرددون دائماً أنهم ضد هذه القيم وأن الامتحانات تراعي منذ التسعينات وحتى الآن اختبار ملكات التفكير وتحفز الطالب على الإبداع إلا إن واقع الحال ينفي ذلك فنسبة الأسئلة التي تقيس قدرات التفكير العليا لدى الطالب لا تتجاوز 15% من أي امتحان، فضلا عن أن الكثافة المرتفعة للفصول، وضعف الإنفاق وعدم تدريب المعلمين بالشكل المطلوب وعدم تحفيزهم وشكل الكتاب المدرسي نفسه وطريقة إعداده سوف تهدر كل محاولة للارتقاء بشخصية الطالب، كما يقف الدور السياسي للمدرسة والمتجسد في شكل من إشكال الحشد الإيديولوجي حيث تعلق صور رئيس الجمهورية في كل فصل دراسي ويتم التركيز في المناهج ذات الصلة كالتاريخ مثلاً على إنجازات مؤسسة الحكم القائمة لابد أن يكون عائقا يحول دون كل محاولة للإصلاح باتجاه مبادئ المواطنة التي تستلزم وجود بيئة ديمقراطية داعمة لحق الاختلاف. كذلك فإن الادعاء بأن أتمتة التعليم سوف تغير من ذلك كله هو ادعاء مردود عليه بإن استبدال جهاز كمبيوتر بالمعلم (الباء تدخل علي المتروك) هو أمر يصب في خانة تقليص العمالة حيث أن جهاز الكمبيوتر يقوم بنفس الدور التلقيني عن طريق الاسطوانات التعليمية التي يستخدمها المعلم والمصممة بشكل أكثر تخلفا من التلقين البشري وكذلك فإن التعامل مع كل أزمات التعليم على أساس الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل فقط لا يحل المشكلة لأنه تعامل من وجهة نظر الشركات يتجاهل كون التعليم أحد الحقوق الأساسية للإنسان.
وعندما بدأت الحقبة النفطية والتي صاحبت بداية التوجه إلى آليات السوق امتلأت الكتب الدراسية بقيم تحتقر العلم وتنوع المعارف ونسبيتها لحساب التفسير الغيبي للكون وظواهره كما ساعد علي ذلك التدهور الشديد في مستوي الخدمة التعليمية والسعي إلى تثبيت قيم الطاعة والأحادية والنمذجة بما في ذلك من محافظة على السائد ومحاولة تأبيده حتى إن السيد وزير التعليم الأسبق نفسه وهو الشخص ذائع الصيت كمستنير بعث بنشرة إلى مديري الإدارات التعليمية ومديري المدارس بعد زلزال أكتوبر1992 الشهير يأمرهم بتقديم التفسير التالي بشأن الزلزال إلى طلاب المدارس.
1. الزلزال ابتلاء من الله لمصر وليس غضباً كما يروج البعض.
2. توقيت الزلزال يؤكد إن الله تعالي يحب مصر حيث إن الزلزال وقع بعد إن اتجه الموظفون والطلاب إلى منازلهم فقلت بذلك الخسائر، كما دلل الوزير على ذلك بقوله تعالي " أدخــلوا مصر إن شاء الله أمنين".
وهذا الأمر بالغ الخطورة ينفي الواقع والعلم تماما لصالح الغيب وإذا كانت المحافظة على الهوية والتراث هي احد أهم وظائف التربية فان السعي إلى تغيير الواقع وتطويره والبحث عن طرق تكفل الانفتاح على الأخر من وظائف التربية غير إن النسق التعليمي وذهنية القائمين على التعليم كذا تغليب عناصر التربح والتجارة على التعليم الخاص، وما يعتري نظام الامتحانات من مثالب بداية من النظر للامتحان على انه الطريق الوحيد للترقي مرورا ً بشكل الأسئلة ونمط الإجابات المطلوبة والتوزيع النسبي للدرجات بحيث يكون نصيب الأسئلة التي تقيس الحفظ هو النصيب الأكبر، وكذا ظاهرة الغش الفردي والجماعي كل ذلك يؤثر بالسلب على الدور الثقافي للتعليم.
التعليم و العنف
ظلت المدارس المصرية منذ السبعينات خاصة في الأحياء الفقيرة والقرى والصعيد تمد جماعات العنف الديني برصيد هائل من عضويتها كما كانت هذه المدارس هي نفسها مكانا ملائما لحوادث عنف بين الطلبة وعنف موجه لهم من المدرسين وذلك للأسباب التالية :
1- الاعتماد على أحادية المصدر بالنسبة للمعلومات.
2- الاعتماد على المدرس كمالك وحيد للمعلومة وللطريقة الوحيدة لتوصيلها.
3- الاعتماد على التلقين كوسيلة وحيدة لتوصيل المعلومة.
4-الكثافة العالية للفصول وعدم وجود أنشطة مدرسية لقصر مدة اليوم الدراسي بسبب عمل المدارس أكثر من فترة فى اليوم الواحد.
5- لجوء المدرسين للعقاب البدنى وإساءة المعاملة للسيطرة على الطلاب.
6- الضعف الشديد فى رواتب المدرســـــين مما جعلهم يمارسـون العنف ضد الطلاب لأحبارهم على الدروس الخصوصـــــية وذلك بسبب ضعف قدرتهم على التنظيم للدفاع عن حقوقهم فى مواجهة الدولة وخوف من عنفها الشديد فى نفس الوقت.
7- المناهج المدرسية التي تعوق الانفتاح على الآخر وقبول أكثر من وجه للحـــقيقة والتي تمتلئ بدلا من ذلك بمعلومات مبتورة تشجع على التفكير الأحادي وملء الفراغات بالخرافات واحتقار العلم والمعرفة .
8- ضعف الرقابة الحكومية على التعليم سمح بالغش الجماعي وتسريب الامتحانات خاصــــــة فى المدارس الخاصة حيث نسب النجاح بها هي دائما 100% والمجاميع بها مرتفعه مما يثير حالــة من الإحباط لدى الطلاب والمعلمين فى المدارس الحكومية خاصة فى الأحياء الفقيرة .
9- الضعف الشديد فى مستوى الخدمة التعليمية.
نتج عن هذه الأسباب وجود دفعات كاملة من المتعلمين مؤمنين بمجموعة من القيم التي تعزز أحادية التفكير ووهم امتلاك الحقيقة واحتقار العلم فى مقابل تمجيد الغيب والخرافة وقيم الطفيلية كذلك نتج عن ذلك نوعيه من الخريجين يفتقدون الكفاءة المطلوبة والقدرة على التكيف مع سوق العمل فكان هؤلاء هم العصب الاساسى لجماعات العنف الديني وشكلوا القيادات الأساسية لهذه الجماعات والذين ينتمون غالباً للشريحة الدنيا من الطبقة المتوسطة .
كذا فان العقاب البدني منتشر جدا بالمدارس ورغم العقاب الشديد الذي توقعه الوزارة علي المدرسين الذين يلجأون إلي العقاب البدني داخل المدارس فإن بيئة المزاحمة وقلة الفرص المتاحة وسوء عملية التعليم والتعلم يغذي العنف ويزيد من معدلاته .
كما إن ارتفاع معدلات التسرب من التعليم وإلقاء الأطفال إلى القطاع غير الرسمي في سوق العمل وتحديدا إلى الأعمال المنحطة يجعلهم عرضه دائماً لشتي أنواع العنف فبالإضافة إلى مطاردات الشرطة الدائمة لهم والتعود على معاملتهم بدرجات شديدة من العنف تصل إلى حد التعذيب بل والتعذيب الذي يؤدي إلى الموت وصفحات الجرائد مليئة بالأمثلة الدالة على ذلك.
أخيرا فانه رغم نجاح الدولة في التصدي بعنف شديد لموجات العنف الديني والطائفي خلال فترة التسعينات، إلا إن المناخ السائد بالمدارس وكذلك مجمل الانتهاكات التي تتعرض لها العملية التعليمية يتسببان في إشاعة مناخ من العنف تغذيه حالة الاستبداد والعنف الرسمي وغياب الحريات الأساسية الذي يجعل الغضب من الانتهاكات الشديدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية يتجه نحو الأقل والأضعف
من الشرائح الاجتماعية مما يشيع حالة من إعادة إنتاج العنف تتغذي بشكل أساسي على الإحباط الناتج من ضعف مردودات التعليم في الواقع.
المقترحات :-
أ/ مقترحات قابله للتنفيذ فورآ:-
1- أعادة النظرفى المحتوى الدراسي خاصه فى مناهج العلوم الآنسانيه (اللغات ، الدراسات الآجتماعية المواد الفلسفيه ،....الخ )وحذف كل ما يعيق قيم التسامح وأحترام الاختلاف
2- أعادة النظر فى القوانين الخاصه بالتعليم وتعديلها بما يوازن بين الحقوق والواجبات ويقضى على كافة أشكال التميز
3- تدريب المعلمين على قيم المواطنه
ب /المقترحات على المدى الطويل :-
1- تنفيذ توجيهات لجنه التعليم قبل الجامعى فيما يتعلق بالبنيه الآساسيه للتعليم
2- تحفيز الأنشطه الداعمه لقيم المواطنه داخل المدارس (المشروعات التعاونيه بين الطلاب –تشجيع نقل الخبرات بين الطلاب المسلمين والاقباط )
يتأسس الدور الثقافي للتعليم على أساس دور التعليم في الإنماء الكامل لشخصية المتعلمين بما يضمن الحس بكرامة الشخصية الإنسانية واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للإنسان بما فيها من حرية التفكير الاعتقاد والبحث العلمي والإيمان بنسبية المعرفة وذلك من اجل تمكين الفرد من القيام بدور نافع في مجتمع مؤسس على أواصر التفاهم والتسامح ولابد للتعليم لكي يقوم بدوره الثقافي إن يتخذ أشكالا عديدة أهمها المعلوماتية وتحفيز الطلاب على السعي نحو المعرفة بمحاولة امتلاك أدواتها وطرق التفاعل مع مصادرها.
ورغم وجود تحسن في نسب امتلاك أجهزة التليفزيون واستخدام الانترنت وانتشار ظاهرة الصحف المستقلة، وبالرغم من تنوع أنماط التعليم في مصر بين التعليم حكومي مدني وتعليم ديني أزهري وتعليم خاص ومدارس لغات ومدارس أجنبية بما قد يفسر الأمر على أنه تنوع يتيح تكافؤ الفرص وتوسيع البدائل. ألا إن نسقا واحداً ينظم هذه الأنماط جميعاً ويمحور التعليم حول اجتياز الامتحانات وهي في الغالب لا تقيس سوي كمية المعلومات التي اختزنها الطالب في ذاكرته مع تدعيم ذلك بأساليب التلقين والإلقاء مع الإبقاء على الكتاب المدرسي كمصدر وحيد للمعرفة وعلى المعلم كمالك لها ورغم إن وزراء التعليم يرددون دائماً أنهم ضد هذه القيم وأن الامتحانات تراعي منذ التسعينات وحتى الآن اختبار ملكات التفكير وتحفز الطالب على الإبداع إلا إن واقع الحال ينفي ذلك فنسبة الأسئلة التي تقيس قدرات التفكير العليا لدى الطالب لا تتجاوز 15% من أي امتحان، فضلا عن أن الكثافة المرتفعة للفصول، وضعف الإنفاق وعدم تدريب المعلمين بالشكل المطلوب وعدم تحفيزهم وشكل الكتاب المدرسي نفسه وطريقة إعداده سوف تهدر كل محاولة للارتقاء بشخصية الطالب، كما يقف الدور السياسي للمدرسة والمتجسد في شكل من إشكال الحشد الإيديولوجي حيث تعلق صور رئيس الجمهورية في كل فصل دراسي ويتم التركيز في المناهج ذات الصلة كالتاريخ مثلاً على إنجازات مؤسسة الحكم القائمة لابد أن يكون عائقا يحول دون كل محاولة للإصلاح باتجاه مبادئ المواطنة التي تستلزم وجود بيئة ديمقراطية داعمة لحق الاختلاف. كذلك فإن الادعاء بأن أتمتة التعليم سوف تغير من ذلك كله هو ادعاء مردود عليه بإن استبدال جهاز كمبيوتر بالمعلم (الباء تدخل علي المتروك) هو أمر يصب في خانة تقليص العمالة حيث أن جهاز الكمبيوتر يقوم بنفس الدور التلقيني عن طريق الاسطوانات التعليمية التي يستخدمها المعلم والمصممة بشكل أكثر تخلفا من التلقين البشري وكذلك فإن التعامل مع كل أزمات التعليم على أساس الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل فقط لا يحل المشكلة لأنه تعامل من وجهة نظر الشركات يتجاهل كون التعليم أحد الحقوق الأساسية للإنسان.
وعندما بدأت الحقبة النفطية والتي صاحبت بداية التوجه إلى آليات السوق امتلأت الكتب الدراسية بقيم تحتقر العلم وتنوع المعارف ونسبيتها لحساب التفسير الغيبي للكون وظواهره كما ساعد علي ذلك التدهور الشديد في مستوي الخدمة التعليمية والسعي إلى تثبيت قيم الطاعة والأحادية والنمذجة بما في ذلك من محافظة على السائد ومحاولة تأبيده حتى إن السيد وزير التعليم الأسبق نفسه وهو الشخص ذائع الصيت كمستنير بعث بنشرة إلى مديري الإدارات التعليمية ومديري المدارس بعد زلزال أكتوبر1992 الشهير يأمرهم بتقديم التفسير التالي بشأن الزلزال إلى طلاب المدارس.
1. الزلزال ابتلاء من الله لمصر وليس غضباً كما يروج البعض.
2. توقيت الزلزال يؤكد إن الله تعالي يحب مصر حيث إن الزلزال وقع بعد إن اتجه الموظفون والطلاب إلى منازلهم فقلت بذلك الخسائر، كما دلل الوزير على ذلك بقوله تعالي " أدخــلوا مصر إن شاء الله أمنين".
وهذا الأمر بالغ الخطورة ينفي الواقع والعلم تماما لصالح الغيب وإذا كانت المحافظة على الهوية والتراث هي احد أهم وظائف التربية فان السعي إلى تغيير الواقع وتطويره والبحث عن طرق تكفل الانفتاح على الأخر من وظائف التربية غير إن النسق التعليمي وذهنية القائمين على التعليم كذا تغليب عناصر التربح والتجارة على التعليم الخاص، وما يعتري نظام الامتحانات من مثالب بداية من النظر للامتحان على انه الطريق الوحيد للترقي مرورا ً بشكل الأسئلة ونمط الإجابات المطلوبة والتوزيع النسبي للدرجات بحيث يكون نصيب الأسئلة التي تقيس الحفظ هو النصيب الأكبر، وكذا ظاهرة الغش الفردي والجماعي كل ذلك يؤثر بالسلب على الدور الثقافي للتعليم.
التعليم و العنف
ظلت المدارس المصرية منذ السبعينات خاصة في الأحياء الفقيرة والقرى والصعيد تمد جماعات العنف الديني برصيد هائل من عضويتها كما كانت هذه المدارس هي نفسها مكانا ملائما لحوادث عنف بين الطلبة وعنف موجه لهم من المدرسين وذلك للأسباب التالية :
1- الاعتماد على أحادية المصدر بالنسبة للمعلومات.
2- الاعتماد على المدرس كمالك وحيد للمعلومة وللطريقة الوحيدة لتوصيلها.
3- الاعتماد على التلقين كوسيلة وحيدة لتوصيل المعلومة.
4-الكثافة العالية للفصول وعدم وجود أنشطة مدرسية لقصر مدة اليوم الدراسي بسبب عمل المدارس أكثر من فترة فى اليوم الواحد.
5- لجوء المدرسين للعقاب البدنى وإساءة المعاملة للسيطرة على الطلاب.
6- الضعف الشديد فى رواتب المدرســـــين مما جعلهم يمارسـون العنف ضد الطلاب لأحبارهم على الدروس الخصوصـــــية وذلك بسبب ضعف قدرتهم على التنظيم للدفاع عن حقوقهم فى مواجهة الدولة وخوف من عنفها الشديد فى نفس الوقت.
7- المناهج المدرسية التي تعوق الانفتاح على الآخر وقبول أكثر من وجه للحـــقيقة والتي تمتلئ بدلا من ذلك بمعلومات مبتورة تشجع على التفكير الأحادي وملء الفراغات بالخرافات واحتقار العلم والمعرفة .
8- ضعف الرقابة الحكومية على التعليم سمح بالغش الجماعي وتسريب الامتحانات خاصــــــة فى المدارس الخاصة حيث نسب النجاح بها هي دائما 100% والمجاميع بها مرتفعه مما يثير حالــة من الإحباط لدى الطلاب والمعلمين فى المدارس الحكومية خاصة فى الأحياء الفقيرة .
9- الضعف الشديد فى مستوى الخدمة التعليمية.
نتج عن هذه الأسباب وجود دفعات كاملة من المتعلمين مؤمنين بمجموعة من القيم التي تعزز أحادية التفكير ووهم امتلاك الحقيقة واحتقار العلم فى مقابل تمجيد الغيب والخرافة وقيم الطفيلية كذلك نتج عن ذلك نوعيه من الخريجين يفتقدون الكفاءة المطلوبة والقدرة على التكيف مع سوق العمل فكان هؤلاء هم العصب الاساسى لجماعات العنف الديني وشكلوا القيادات الأساسية لهذه الجماعات والذين ينتمون غالباً للشريحة الدنيا من الطبقة المتوسطة .
كذا فان العقاب البدني منتشر جدا بالمدارس ورغم العقاب الشديد الذي توقعه الوزارة علي المدرسين الذين يلجأون إلي العقاب البدني داخل المدارس فإن بيئة المزاحمة وقلة الفرص المتاحة وسوء عملية التعليم والتعلم يغذي العنف ويزيد من معدلاته .
كما إن ارتفاع معدلات التسرب من التعليم وإلقاء الأطفال إلى القطاع غير الرسمي في سوق العمل وتحديدا إلى الأعمال المنحطة يجعلهم عرضه دائماً لشتي أنواع العنف فبالإضافة إلى مطاردات الشرطة الدائمة لهم والتعود على معاملتهم بدرجات شديدة من العنف تصل إلى حد التعذيب بل والتعذيب الذي يؤدي إلى الموت وصفحات الجرائد مليئة بالأمثلة الدالة على ذلك.
أخيرا فانه رغم نجاح الدولة في التصدي بعنف شديد لموجات العنف الديني والطائفي خلال فترة التسعينات، إلا إن المناخ السائد بالمدارس وكذلك مجمل الانتهاكات التي تتعرض لها العملية التعليمية يتسببان في إشاعة مناخ من العنف تغذيه حالة الاستبداد والعنف الرسمي وغياب الحريات الأساسية الذي يجعل الغضب من الانتهاكات الشديدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية يتجه نحو الأقل والأضعف
من الشرائح الاجتماعية مما يشيع حالة من إعادة إنتاج العنف تتغذي بشكل أساسي على الإحباط الناتج من ضعف مردودات التعليم في الواقع.
المقترحات :-
أ/ مقترحات قابله للتنفيذ فورآ:-
1- أعادة النظرفى المحتوى الدراسي خاصه فى مناهج العلوم الآنسانيه (اللغات ، الدراسات الآجتماعية المواد الفلسفيه ،....الخ )وحذف كل ما يعيق قيم التسامح وأحترام الاختلاف
2- أعادة النظر فى القوانين الخاصه بالتعليم وتعديلها بما يوازن بين الحقوق والواجبات ويقضى على كافة أشكال التميز
3- تدريب المعلمين على قيم المواطنه
ب /المقترحات على المدى الطويل :-
1- تنفيذ توجيهات لجنه التعليم قبل الجامعى فيما يتعلق بالبنيه الآساسيه للتعليم
2- تحفيز الأنشطه الداعمه لقيم المواطنه داخل المدارس (المشروعات التعاونيه بين الطلاب –تشجيع نقل الخبرات بين الطلاب المسلمين والاقباط )


