
ورقه مقدمه من : عبد الغفار شكر
نائب رئيس مركز البحوث العربية والأفريقية
نائب رئيس مركز البحوث العربية والأفريقية
تعتبر المواطنة أساس الدولة الحديثة فى أى مجتمع من المجتمعات. وقد أنشغل الفكر السياسى المصرى بهذه القضية باعتبارها ركن هام فى التطور الديمقراطى للمجتمع المصرى، ويبدو اهتمام الفكر السياسى المصرى بهذه القضية واضحا فى العديد من الدراسات الأكاديمية وفى برامج الأحزاب السياسية المصرية وكذلك فى برامج التربية المدنية التى تنفذها العديد من منظمات المجتمع المدنى، وما تتضمنه مناهج التعليم من إشارات إليها.
ما هى المواطنة
والمواطنة هى فى جوهرها وضع قانونى وسياسى يتمتع به الأفراد الذين ينتمون لوطن معين أو دولة بعينها، فالمواطنة تعبر عن انتماء الأفراد والمجتمع إلى وطن بما يتضمنه ذلك من حقوق للأفراد وواجبات ومسئوليات عليهم تجاه المجتمع. أى أن المقصود بالمواطنة هو العضوية الكاملة والمتساوية فى المجتمع بما يترتب عليها من حقوق وواجبات، وهو ما يعنى أن كافة أبناء الشعب الذين يعيشون فوق تراب الوطن سواسية كأسنان المشط بدون أدنى تمييز قائم على معايير تحكميه مثل الدين أو الجنس أو اللون أو المستوى الاقتصادى أو الانتماء السياسى والموقف الفكرى، والمواطنة تعبر عن انتماء الأفراد لمجتمع أو وطن بما يتضمنه ذلك من حقوق للأفراد وواجبات ومسئوليات عليهم تجاه المجتمع. وتشمل المواطنة الحقوق القانونية والسياسية للمواطن فى الوطن الذى يحتضهم، بما يضمن تمتع المواطنين بالمساواة دون أن يقع على أى منهم أى نوع من أنواع التمييز القائم على أساس الدين أو الجنس أو اللون أو المستوى الاقتصادى أو الانتماء السياسى أو الموقف الفكرى.
المواطنة الفعالة والديمقراطية
هى مشاركة أفراد المجتمع فى الشأن العام، وتعاونهم لبناء وتنمية والحفاظ على المجتمع، من خلال العمل على تحسين وتطوير المجتمع والدولة التى يعيشون بها عبر المشاركة السياسية فى الانتخابات العامة أو المحلية مثلا. والمشاركة الاقتصادية والخدمة الاجتماعية، والعمل التطوعى وكل الممارسات التى من شأنها تقدم ورفعة المجتمع والأفراد الذين يعيشون فيه.
وتعد المواطنة روح الديمقراطية على أن يدرك كل مواطن أن عليه مسئوليات وواجبات كما له أن يتمتع بحقوق وحريات، فمثلا على المواطن تسديد الضرائب ومن حقه التمتع بالحماية والأمان. ولكى يحدث هذا يجب أن يقبل الشعب سلطة حكومة ما فيتبع بالتالى قوانينها، ويشارك فى اختيارها من خلال العملية الديمقراطية وهذا ما يعطى الحكومة مشروعيتها.
يجسد الدستور المصرى هذه الحقيقة فى المادة 40 التى تنص على (المواطنون لدى القانون سواء وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة).
للمواطنة ثلاثة مكونات أساسية هى:
المواطنة المدنية: التى تتضمن الحقوق والحريات المدنية مثل سيادة القانون والمساواة أمام القانون وحرية التعبير والفكر والحرية الدينية.
المواطنة السياسية: وتشمل حقوق المشاركة السياسية مثل الحق فى التصويت والحق فى الترشيح للوظائف العامة وعضوية الأحزاب السياسية.
المواطنة الاجتماعية: وتشمل الحق فى العمل وضمان حد أدنى من الأمن الاقتصادى والمادى فى كل مراحل العمر بما فى ذلك التأمينات الاجتماعية.
واجبات المواطنة:
والمواطنة ليست فقط التمتع بالمساواة فى الحقوق بل هى أيضا مسئولية يتحملها المواطن ودور يقوم به فى المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين وهو ما يطرح واجبات المواطنة. فالمواطنة باعتبارها الرباط الاجتماعى والقانونى بين الأفراد والمجتمع السياسى الديمقراطى تستلزم إلى جانب الحقوق والحريات- مسئوليات والتزامات مهمة بدونها يفشل مشروع الديمقراطية.
ومسئوليات المواطنين ِأو واجباتهم يمكن تقسيمها إلى نوعين:
-مسئوليات تفرضها الدولة على مواطنها: مثل دفع الضرائب والخدمة فى القوات المسلحة وطاعة القوانين التى يسنها ممثلو الشعب فى مجلس الشعب.
-ومسئوليات يقوم بها المواطنون طوعا: مثل النقد البناء للحياة المدنية والسياسية، والمشاركة فى تحسين الحياة المدنية والسياسية، والعمل على تضييق الفجوة بين الواقع والغايات الديمقراطية، والمسئولية عن الصالح العام والخير المشترك. ويتطلب هذا النوع من المسئوليات إعداد المواطنين وتربيتهم وتثقيفهم للقيام به.
من هذا كله يتضح أن المواطنة تعنى العضوية النشطة فى مجتمع سياسى فى إطار من الحقوق والمسئوليات التى يحددها الدستور والقانون.
المواطنة فى الدستور
يعتبر الدستور القانون الأساسى فى المجتمع وهو الوثيقة المرجعية بالنسبة للمواطنة أى حقوق وواجبات المواطنين فى إطار من المساواة الكاملة. وفضلا عما ورد فى المادة 40 من الدستور التى تكفل هذا الحق وتصيغ الأساس القانونى للمواطنة فى المجتمع المصرى، هناك مواد أخرى توضح أبعاد هذه المواطنة ومقوماتها الأساسية وتعتبر أساس الوضع السياسى القانونى للمساواة بين المواطنين فى الحقوق والواجبات مثل:
مادة13- العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة.
مادة 14- الوظائف العامة حق للمواطنين.
مادة 40- المواطنون لدى القانون وسواء وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.
مادة 46- تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية.
مادة 47- حرية الرأى مكفولة ولكل إنسان الحق فى التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير .
مادة 49- (حرية البحث العلمى والإبداع الفنى)- مادة 54 (حق الاجتماع الخاص والاجتماعات العامة والمواكب)- مادة 55 (حق تكوين الجمعيات)- مادة 56 (حق إنشاء النقابات)- مادة 58 (الدفاع عن أرض الوطن والتجنيد إجبارى) مادة 61 (أداء الضرائب العامة)- مادة 62 (حق الانتخاب والترشيح). مادة 76 (حق مخاطبة السلطات)- مادة 68 (حق التقاضى).
الأحزاب السياسية والمواطنة
اهتمت الأحزاب السياسية فى مصر بقضية المواطنة وطرحتها فى برامجها السياسية من زوايا متعددة على رأسها قضية المساواة بين المواطنين فى الحقوق والواجبات، وعدم التمييز بين المواطنين لأى سبب كان سواء الدين أو العقيدة أو الموقف السياسى أو الانتماء الاجتماعى. من أمثلة هذا الاهتمام:
الحزب الوطنى الديمقراطى: طرح الحزب الوطنى الديمقراطى قضية المواطنة فى وثائقه الأساسية وفى أوراق لجنة السياسات التى تعتبر بمثابة المطبخ السياسى لأفكار الحزب وأعلن التزامه بالمساواة بين المواطنين فى الحقوق والواجبات.وتضمن البرنامج الانتخابى للرئيس محمد حسنى مبارك رئيس الحزب الوطنى الديمقراطى هذه القضية كما اقترح فى تعديلات الدستور أن ينص صراحة فى إحدى مواده على أن المواطنة هى أساس المجتمع والدولة.
حزب الوفد: تضمن البرنامج السياسى العام لحزب الوفد إشارات عديدة إلى قضية المواطنة منها:
-يطالب الحزب بمزيد من الدعم للحقوق والحريات العامة وعلى رأسها الحرية الشخصية وحرية التعبير عن الرأى، وإصدار التشريعات واتخاذ كافة الإجراءات الأخرى الكفيلة بتأمين احترام هذه الحقوق والحريات وحمايتها بسياج منيع ضد أى عبث أو عدوان، ولإنهاء كل تشريع أو سلوك إدارى يتعارض معها.
-توفير الحرية الكاملة للشباب داخل الاتحادات الطلابية ليقوم بتشكيل تنظيماته بأسلوب ديمقراطى فى حرية كاملة دون قهر أو تسلط، ومعاونة هذه التنظيمات على تدعيم صلاتها مع تنظيمات الشباب المماثلة على جميع المستويات العربى والأفريقى والعالمى.
-إتاحة الفرصة للشباب للمشاركة المبكرة فى الحياة السياسية كى يتفهم قضايا وطنه ويتمرس بها مع تعريفه بماضى بلاده المجيد.
-يؤمن الحزب بأن للمرأة وهى نصف المجتمع دورا أساسيا فى حياة الأسرة والوطن.
-إن الحرية السياسية التى أتيحت للمواطنين أخيرا تنادى بالمشاركة الإيجابية فى النشاط السياسى خاصة، وقد أعلن الشعب رأيه بأغلبية هى أقرب إلى الإجماع فى الاستفتاء الأخير بأنه يراد قيام الأحزاب تعبيرا عن آماله وأمانيه فى الحياة الكريمة فى الداخل والخارج.
-يؤكد الحزب أن كل اعتداء على الحرية الشخصية أو غيرها من الحقوق والحريات العامة جريمة لا تسقط بتقادم الدعوى الجنائية ولا المادية الناشئة عنها.
حزب الجبهة الديمقراطية: تحدث حزب الجبهة الديمقراطية عن المواطنة بشكل مباشر فى برنامجه السياسى تحت عنوان المواطنة فى فقرة كاملة نصها (إن الفرد فى العصر الحديث عضو فى جماعة سياسية هى الوطن، وأبناء الوطن بالتالى مواطنون متساوون فى الحقوق والواجبات. لقد انتهت بمصر الجماعات البدائية التى يربط أفرادها علاقة القرابة أو النسب (القبيلة أو العشيرة) أو المجتمعات التقليدية التى تستند إلى الجنس أو العرق أو الديانة. فالوطن هو جماعة سياسية تجمع بين المواطنين الذين يشتركون فى الوطن بما يحملونه من تاريخ مشترك، وأحلام واحدة يربطهم الشعور العام بهذا الولاء لهذا الكيان السياسى بما يتضمنه من تقاليد وقيم وعادات وتطلعات، وأيضا آلام وآمال. فى هذا الوطن يتساوى الجميع، ويساهم كل منهم وفقا لإمكانياته وبرؤيته لخدمة هذا المجتمع، بلا تفرقة بسبب لون أو دين أو قرابة أو نسب أو ارتباط بمنطقة جغرافية أو منصب سياسى. الوطن بوتقة تجمع الجميع وتختفى فيه التمايزات الجانبية، الانتماء للوطن هو الرابطة الأساسية وهو جوهر المواطنة وللجميع نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، والاختلافات الجزئية ليست مظهراً للفرقة أو الضعف، وإنما هى تعبير عن الثراء والتنوع، والكل مطالب باستخدام قدراته وطاقاته الإبداعية للإضافة إلى هذا الوطن ولذلك فكل أشكال التمييز العنصرى أو الدينى أو التمييز ضد الفئات المهمشة أو الضعيفة من نساء أو أطفال أو كبار السن، كل هذا يعتبر اعتداء على الوطن.
وإذا كان الوطن هو بالدرجة الأولى تجمعا سياسيا للمواطنين تعاهدوا على خدمة الوطن ورفعته، فإننا نعيش فى مجتمع عالمى مكون أيضا من تجمعات سياسية فى شكل دول لها مثل مالنا من حقوق ووعليها مثل ما علينا من واجبات.وهكذا فإن الاعتراف بالمواطنة فى العلاقات الإنسانية داخل الوطن يتطلب الاعتراف بالسلامة للدول الأخرى ومواطنيها. فالدولة الديمقراطية الليبرالية لا تعمل فقط ضد التمييز والتميز بين المواطنين، بل هى أيضا دعوة للسلام والتعاون الدولى فى إطار من الاحترام المتبادل لحقوق الشعوب.
هكذا عالج البرنامج السياسى لحزب الجبهة الديمقراطية مسألة المواطنة من جوانب عديدة سواء من حيث المفهوم أو المقومات أو النتائج المترتبة عليها.وهناك إشارات أخرى فى برنامج الحزب حول قضية المواطنة منها:
-القضاء على كافة صور التمييز على أساس دينى.
-إزالة التفرقة بين المواطنين على أية أسس اجتماعية أو ثقافية.
-توفير حد أدنى كريم من الرعاية الصحية للمواطن المصرى.
-النهوض بالرياضة والتربية البدنية للمواطن.
-توفير السكن الكريم للمواطن المصرى.
-الضمان الاجتماعى للفقراء.
-النهوض بالمرأة.
-تحسين البيئة.
ويطرح برنامج حزب الجبهة الديمقراطية مسألة المشاركة وهى أحد المظاهر الأساسية للمواطنة فى فقرة كاملة.
المشاركة الوطنية أساس عقد اجتماعى جديد:
يرى الحزب أن أى عقد اجتماعى جديد بين الدولة ومواطنيها يهدف إلى زيادة المشاركة الوطنية وتقوية القدرات البشرية وتخفيض معدلات الفقر، لابد أن يتطلب دعوة المصريين باختلاف طبقاتهم وثقافتهم للمشاركة الفعالة فى تشكيل مستقبل مصر، ويؤكد الحزب على إمكانية تحقيق هذه الدعوة من خلال:
1-تفعيل حق الممارسة الوطنية لكل مواطن ومواطنة مصريين، وتحرير المشاركة المجتمعية من خلال تعزيز وتشجيع وتسهيل دور مؤسسات المجتمع المدنى والمنظمات الأهلية فى التكافل والترابط والتجانس الاجتماعى والوحدة الوطنية، وكذلك السماح للعمل الأهلى فى مجالات التطوير السياسى والاقتصادى والثقافى إلى جانب المجالات الاجتماعية والتعليمية والصحية.
2-احترام حرية إبداء الرأى والرأى الآخر، وتشجيع الحوار لتوسيع نطاق المعرفة بين كافة طوائف الشعب، وتنويع قدرات الشعب على اختيار ما يناسبه من سبل للإصلاحات والتقدم، والمشاركة فى صنع القرار على النحو الذى يقضى به الدستور.
3-تحرير المواطن من خوفه من تهديد أمنه ورزقه وإيجاد المناخ العام الملائم لوجود رأى عام قوى يعتمد بالدرجة الأولى على الطبقة المتوسطة المثقفة وهو مطلب أساسى لإحياء ضمير الشعب ووجدانه.
4-المساواة بين جميع الأفراد أمام القانون، وحرية التعبير والعقيدة، والتمتع بكافة الحقوق الإنسانية الواردة فى المعاهدات والوثائق الدولية.
5-اهتمام الدولة والمواطن على حد سواء بقيمة التعليم والثقافة والمعرفة وبأهمية الالتزام والكفاءة فى العمل وبضرورة التكافل الاجتماعى من أجل مناصرة الفقراء.
6-مواجهة التمييز والعنف ضد المرأة، والعمل على تغيير النظرة العامة والسلوكيات العامة تجاه تدنى الفرص المتاحة للإناث فى مجالات التعليم والرعاية الحية والاجتماعية وسوق العمل والأنشطة الرياضية ومراكز صنع القرار.
7-مساهمة كافة عناصر المجتمع المدنى فى حملة وطنية تهدف إلى القضاء على الأمية وتعليم الكبار وإلى تحسين الوعى فى مجال تنظيم الأسرة والاهتمام بالتعليم والصحة وأيضا ى مجالات الاقتصاد المنزلى وتحديد أولويات احتياجات الأسرة وترشيد الاستهلاك.
حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى: تناول حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى قضية المواطنة فى برنامجه السياسى العام (بناء مجتمع المشاركة الشعبية) وتكاد هذه القضية أن تكون الموضوع الأساسى لهذا البرنامج. وهناك إشارات عديدة فى البرنامج لمسألة المواطنة فى جوانبها المختلفة نكتفى هنا بإيراد نماذج لها:
-المشاركة الشعبية: وهى جوهريا اشتراك الجماهير فى اتخاذ القرارات على كل المستويات، وهذا ما يمكنها من إدارة شئونها بنفسها وفرض مصالحها فى معظم الأحوال وهذه المشاركة هى وحدها التى تخلق الدافع على العمل والإتقان فيه وبالتالى تسارع عمليات التنمية فى كل المجالات.وهى فى الوقت ذاته وسيلة للتوزيع العادل لثمرات التنمية، والمشاركة التى تصحح أخطاء صانعى القرار يجب أن تكون جزءا لا يتجزأ من الثقافة الديمقراطية فى المجتمع كله من الأسرة إلى المدرسة إلى المصنع إلى المستشفى إلى سياسة الدولة العليا.
-أحد المقومات الرئيسية للتنمية الوطنية المستقلة- بل والإطار الأمثل لإنجازها ومن ثم لبناء مجتمع المشاركة الشعبية الذى يهدف حزبنا لإقامته- هو تحرير البشر من القيود التى تحرمهم من المشاركة فى صنع القرارات التى تمس شئون حياتهم وشئون تجمعهم وتمكينهم من التمتع بهذه المشاركة من خلال المؤسسات الرسمية والأهلية على السواء.
-إن ديمقراطية المشاركة التى يستهدفها حزبنا ليست نظاما للحكم فحسب بل هى بالإضافة لذلك نظام للحياة يشمل مختلف جوانب المجتمع وشئونه، وهى تتضمن مقرطة المجتمع ومقرطة الدولة إلى جانب مقرطة الحكم. وتقوم ديمقراطية المشاركة على المقومات الأساسية التالية:
*احترام التعددية وبخاصة التعددية الاجتماعية الناجمة عن تعدد أشكال ملكية وسائل الإنتاج. وكذلك التعددية السياسية والفكرية والثقافية.
*قيام مجتمع مدنى قوى يتكون من منظمات مستقلة لمختلف فئات المجتمع، كالمنظمات السياسية والنقابية والثقافية والاجتماعية والجمعيات الأهلية.
*تأمين حد أدنى من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يكون أساس التكافؤ فى القدرة السياسية.
*إقرار الحقوق والحريات والسياسية والمدنية.
*ثقافة ديمقراطية تقوم على قيم الاعتراف بالآخر والحوار الموضوعى والتسامح.
*تأكيد الوحدة الوطنية كقيمة مجتمعية تكفل حقوق المواطنة المتكافئة لجميع المواطنين، بعض النظر عن انتمائهم الدينى.
*إعلام ديمقراطى حر يكفل توافر المعلومات والفرص المتكافئة فى عرض الآراء المختلفة مع حرية تدفق المعلومات والآراء بدون قيود.
*حكم محلى شعبى حقيقى يكون بمثابة البنية التحتية الصلبة للنظام الديمقراطى على المستوى القومى.
-إقامة مجتمع المشاركة الشعبية يتطلب:
-إقرار حد أدنى من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
-توفير الحقوق المدنية والسياسية.
-تنمية القدرات البشرية للفقراء.
-برنامج الإصلاح السياسى والديمقراطى: ويشمل تحقيق إرادة الشعب عبر انتخابات نزيهة، وحرية التنظيم السياسى والنقابى والديمقراطى.
-قضايا المرأة: كانت قضية تحرير المرأة، وما تزال، واحدة من الاهتمامات الرئيسية لحزب التجمع الذى يستهدف تحرير الإنسان، فالمرأة هى نصف المجتمع والنساء يشكلن نسبة مرتفعة من الفقراء والمهمشون والضعفاء، وهى تتعرض للقهر مرتين مرة ضمن الطبقات الشعبية ومرة أخرى لأنها امرأة. وضرورة تحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل فى المجتمع.
قضايا موضع اتفاق الأحزاب
اكتفينا هنا بنماذج من برامج بعض الأحزاب السياسية لموقفها من قضية المواطنة فعرضنا لموقف الحزب الحاكم وموقف ثلاثة أحزاب معارضة أحدها يسارى والآخران ليبراليان. وهناك دلائل على أن كثيرا من الأحزاب السياسية المصرية تتفق حول مفهوم المواطنة ومقوماتها ومن أمثلة هذا الاتفاق برنامج الإصلاح السياسى والدستورى الصادر عن مؤتمر (دفاعا عن الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان) المنعقد 8-10 ديسمبر 1997 بمناسبة مرور خمسين سنة على صدور الإعلان العالمى لحقوق الإنسان وقد صدر هذا البرنامج باتفاق كامل بين أحزاب الوفد- التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى- حزب الأحرار- حزب العمل- الحزب العربى الديمقراطى الناصرى- الإخوان المسلمون- الشيوعيون. جاء فى هذا البرنامج.
-ضمان الحريات والحقوق الأساسية للمواطنين، وفى مقدمتها حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية وحرية الرأى والتعبير وتداول المعلومات والإبداع الفنى والأدبى والبحث العلمى، وحرية تكوين الجمعيات والتعدد الحزبى، وحق التظاهر والإضراب السلميين دون قيود أو شروط مانعة- وذلك فى نطاق المقومات الأساسية للمجتمع وحدود النظام والآداب العامة- والحق فى الحرية والأمان الشخصى وسلامة الجسد... وإلغاء كافة التشريعات التى تنتقص من هذه الحقوق والحريات.
-توفير ضمانات حرية ونزاهة الانتخابات، وإعادة الحق للمواطنين فى التعبير عن إرادتهم عبر صندوق الانتخابات.
-تحويل الإدارة المحلية إلى حكم محلى شعبى حقيقى.
-أطلاق حرية التنظيمات السياسية والنقابية والجمعيات الأهلية.
-إجراء تعديلات جذرية فى مناهج التعليم لتنمية التربية الديمقراطية فى المدرسة والمجتمع.
-المطالبة بسياسات اقتصادية واجتماعية تحرر المواطن المصرى من الفاقة والعوز والخوف وتضمن توزيعا عادلا للدخل القومى.
من هذا العرض لموقف الأحزاب السياسية من قضية المواطنة يتضح وجود قدر كبير من الاتفاق حول جوهر المواطنة وهو تمتع المواطنين بحقوقهم السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافة كاملة بدون أى تمييز بينهم على أساس الدين أو الجنس أو اللون أو اللغة أو الأساس الاجتماعى أو الموقف السياسى.
وهناك اتفاق أيضا بين الأحزاب السياسية على أن المواطنة ليست حقوقا فقط يتمتع بها المواطن بل هى واجبات ومسئوليات يقوم بها تجاه مجتمعه ووطنه، وتلتقى الاحزاب أيضا حول ضرورة حل مشاكل تعانى منها بعض فئات المجتمع وتحرمها من المساواة فى الحقوق والواجبات وخاصة المرأة والشباب.
ولما كانت المشاركة هى المظهر الأساسى لتمتع المواطنين بحقوقهم وممارستهم لمسئولياتهم وقيامهم بواجباتهم فإننا سوف نختتم بها هذا العرض لمفهوم المواطنة ومقوماتها وموقف الأحزاب السياسية منها.
المواطنة والمشاركة
يقول الدكتور السيد الزيات فى كتابه (التحديث السياسى فى المجتمع المصرى، دار المعرفة بالإسكندرية 1990) أن المشاركة السياسية هى عملية اجتماعية- سياسية طوعية أو رسمية تتضمن سلوكا منظما مشروعا ومتواصلا يعبر عن اتجاه عقلانى رشيد ينم عن الالتزام بحقوق المواطنة وواجباتها، والفهم الواعى لأبعاد العمل الشعبى وفعاليته ومن خلال هذه العملية يمارس المواطنون أدوارا وظيفية فعالة ومؤثرة فى ديناميات العملية السياسية ومخرجاتها، سواء من حيث اختيار الحكام، والقيادات السياسية على كافة المستويات، أم تحديدا لغايات عليا فى المجتمع ووسائل تحقيقها، أم المعاونة فى إدارة آليات العمل السياسى وتشكيله فضلا عن تنفيذه ومتابعته بالمتاح والمستحدث من ميكانيزمات الرقابة والضبط والتقويم.
وتعد المشاركة السياسية- على هذا الأساس- هى العصب الحيوى للممارسة الديمقراطية وقوامها الأساسى، والتعبير العملى الصريح لسيادة قيم الحرية، والعدالة، والمساواة فى المجتمع.
كما أنها تعد فوق هذا وذاك مؤشرا قوى الدلالة على مدى تطور، أو تخلف المجتمع ونظامه السياسى، وما يعنيه ذلك من ارتباط وثيق بينها وبين جهود التنمية بصفة عامة والتنمية السياسية على وجه التحديد.
ويتفق كثير من علماء ودارسى الاجتماع والسياسة مع الأفكار الرئيسية الواردة فى هذا التعريف للمشاركة السياسية ودلالاتها وأن كان البعض يفضل صياغات موجزة ومبسطة للتعريف مثل هربرت ماكلوسكى الذى يصفها بأنها "تلك الأنشطة الإرادية التى يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار حكامهم وممثليهم والمساهمة فى صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر أو غير مباشر "وأيا كان الاختلاف أو الإتفاق حول تعريف المشاركة السياسية فهناك إجماع على ما يلى:
1-المشاركة السياسية هى دور يقوم به المواطن بشكل فردى أو جماعى فى مجال تشكيل أجهزة الحكم وصنع السياسات العامة والأهداف الأساسية للمجتمع وتحديد أولوياتها.
2-الهدف من المشاركة السياسية هو الضغط أو التأثير بشكل مباشر أو غير مباشر على الحكام فى صياغة القرار السياسى ويتوقع المواطن أن ينتج عن ذلك مصلحة شخصية له أو للفئة الاجتماعية التى ينتمى إليها أو للمجتمع ككل.
3-تنضج المشاركة السياسية وتستقر بتحقيق الهدف منها عندما تتوافر فى المجتمع المؤسسات التى تمارس من خلالها هذه المشاركة وبصفة خاصة التنظيمات السياسية، والاجتماعية والمجالس الشعبية، والمحلية.
يتضح من هذا أن المشاركة السياسية لا تولد أو تنشأ مكتملة الأركان وهى لا توجد فى كافة المجتمعات بنفس الصورة بل هى لم تكن كذلك فى أية مرحلة من مراحل تطور المجتمع البشرى، فهى تنشأ فى هذا المجتمع أو ذاك حسب علاقات القوى فى هذا المجتمع ومدى توافر الإطار المناسب لوجودها ونضجها وفى كثير من الحالات فإن المشاركة السياسية تبدأ على استحياء وبشكل ضعيف ثم ما تلبث أن تتطور وتكتسب قدرة متزايدة مع توافر المزيد من العوامل المواتية. والمشاركة السياسية هى فى حقيقتها عملية تاريخية ذات أبعاد اقتصادية اجتماعية ثقافية سياسية وتتطلب من القائمين عليها قدرا كبيرا من الصبر والتحلى بروح المسئولية، وتفهم العوامل الموضوعية المعاكسة وكيفية تصفيتها من خلال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية وليس فقط من خلال المواجهة قصيرة النفس، ونحن نلاحظ أن نضج المشاركة السياسية فى الدول الرأسمالية المتطورة استغرق أكثر من مائتى سنة وتطلب تضحيات جسيمة ومواجهات صعبة بين الحكام والشعوب كما نلاحظ أن دول الجنوب تسير نحو مزيد من المشاركة السياسية وأن كان ذلك يتم بدرجات متفاوتة وقد حققت الهند قدرا كبير من النجاح والاستقرار فى هذا الصدد ولعل النجاح فى هذا هو السبب الأساسى لقدرة الهند على مواجهة مشاكلها الطائفية والاقتصادية الحادة، وهى المثل والنموذج لغيرها من الدول الفقيرة وتنعش الأمل فى كثير من المجتمعات بإمكانية تحقيق ذلك خلال فترة وجيزة، يعزز هذا الأمل أن العالم قد تحول بفضل الثورة العلمية والتكنولوجية المعاصرة إلى قرية صغيرة يعرف كل من يعيش فيها ما يدور فى شتى أرجائها وتتطلع الشعوب إلى مزيد من التقدم والتمتع بدور أكثر فى إدارة المجتمع وهناك فى الوطن العربى كثير من الأمثلة على هذه الحقيقة حيث تحولت كثير من نظم الحكم إلى نوع من التعددية السياسية وحظيت الصحافة فى كثير من الأقطار العربية بدرجة كبيرة من الحرية والتنوع وتشكل العديد من المنظمات الاجتماعية والمجالس الشعبية والمحلية.
أهم أشكال المشاركة السياسية
تتعدد صور وأشكال المشاركة السياسية فهى يمكن أن تتم بصورة رسمية من خلال مؤسسات الحكم والإدارة، أو بصورة غير رسمية من خلال الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدنى وجماعات المصالح، وهى يمكن أن تتم بصورة سلمية تماما أو تصاحبها درجات متفاوتة من العنف أو النشاط غير القانونى وبشكل عام فإنه يمكن أن تندرج مختلف أشكال المشاركة السياسية فى إطار ثلاثة أقسام رئيسية:
القسم الأول: المشاركة السياسية السلمية التقليدية
وتتضمن كل أشكال المشاركة من خلال نشاط سلمى قانونى مثل:
-التصويت فى الانتخابات البرلمانية والمحلية.
-المشاركة فى الحملات الانتخابية بالدعاية والتمويل.
-الترشيح للمناصب السياسية.
-الانضمام إلى الأحزاب السياسية والنقابات المهنية، والعمالية، والجمعيات الفكرية، وجماعات المصالح.
-متابعة الأمور السياسية والتعرف على تطوراتها.
-الدخول مع الغير فى مناقشات حول القضايا السياسية.
-حضور الندوات والمؤتمرات الجماهيرية والاجتماعية العامة.
ومن الواضح أن أهم أشكال المشاركة السياسية تدور حول الانتخابات البرلمانية والمحلية سواء من خلال الترشيح أو التصويت أو الدعاية، أو التمويل، وكلما أجريت الانتخابات فى مواعيد دورية منتظمة كلما ساعد ذلك على ممارسة المواطنين لدورهم فيها، كما أن نظام الانتخابات نفسه يلعب دورا مؤثرا فى المشاركة حيث أنه كلما ابتعدت الانتخابات عن التعقيد وأجريت بأسلوب يسهل على المواطن فهمه وممارسته كلما كانت مشاركة المواطن فعالة وواسعة ولا يقل عن ذلك أهمية مدى احترام حرية الناخب فى التصويت، وسلامة فرز الأصوات والأمانة فى إعلان النتائج بحيث تعبر بدقة عن إرادة الناخبين فهذه كلها أمور تشجع على المشاركة.
القسم الثانى: الاحتجاج الجماعى
يعتبر الاحتجاج الجماعى درجة أكثر قوة فى ممارسة المشاركة السياسية ويتضمن أشكالا متعددة من الممارسات الجماعية السلمية التى ترمى إلى إعلان عدم الرضاء، والسخط إزاء النظام السياسى أو إزاء بعض السياسات والقرارات التى اتخذها أو يزمع اتخاذها. ويتميز الاحتجاج الجماعى بالطابع السلمى فلا يتخلله أعمال عنف، كما يتميز بالطابع الجماعى فتشارك فيه قطاعات واسعة من السكان قد تشمل فئات اجتماعية بأكملها كالطلبة أو العمال أو الفلاحين. ويكون هدفهم من هذه التحركات الجماعية الضغط على الحكم للتجاوب مع مطالبهم الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية. من هنا فإن اللجوء إلى المظاهرات السلمية والإضرابات والاعتصامات داخل مواقع العمل أو النشاط ورفع اللافتات هى أنسب الوسائل لممارسة الاحتجاج الجماعى لما لها من تأثير فعال وعاجل يؤدى غالبا إلى تحقيق مطالب المشاركين فيها. ورغم ما قد يصاحب أعمال الاحتجاج الجماعى من توتر وحدة قد يصل إلى حد المواجهة بين المشاركين فيها وقوات الأمن إلا أنها تعتبر ضمن الأنشطة الديمقراطية السلمية وهى وسائل مشروعة معترف بها فى المعاهدات الدولية والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والعمل النقابى وغالبا ما تعترف بها الدساتير والقوانين وتنظم ممارستها بما يجنبها الوقوع فى العنف.
القسم الثالث: العنف السياسى
ونقصد به مختلف السلوكيات التى تتضمن استخداما فعليا للقوة أو تهديدا باستخدامها لإلحاق الاذى والضرر بالأشخاص وإتلاف الممتلكات وذلك لتحقيق أهداف سياسية مباشرة أو أهداف اقتصادية واجتماعية لها دلالات وأبعاد سياسية، ويمارس المواطنون هذا العنف السياسى بشكل فردى أو جماعى وقد يكون عفويا أو منظما تقف خلفه جماعات سياسية ويدخل ضمن أنشطة العنف السياسى:
-أحداث الشغب التى تقوم بها جماعات من المواطنين ضد رموز النظام.
-حالات التمرد الشاملة أو الجزئية.
-الاغتيالات لشخصيات أو محاولات الاغتيال.
-الانقلابات ضد نظم الحكم أو محاولات الانقلاب.
وبالرغم من التفرقة نظريا بين الاحتجاج الجماعى والعنف السياسى إلا أننا نلاحظ فى الواقع، وفى كثير من الحالات أن الاحتجاج الجماعى غالبا ما يكون هو الخطوة التمهيدية التى تسبق اللجوء للعنف السياسى إذا ما تأكد المواطنون أن النظام لا يتجاوب مع مطالبهم، وأنه لا مفر من تصعيد المواجهة بقوة لاجبار الحكم على الاستجابة لمطالبهم، ونحن نلاحظ التداخل بين أشكال الاحتجاج الجماعى والعنف السياسى فى كثير من الحالات، ويرجع ذلك إلى أسباب متعددة فى مقدمتها ضعف التنظيمات السياسية التى قد تنجح فى إثارة الجماهير ولكنها تعجز عن قيادتها فى اتجاه أهداف محددة مسبقا، وكثيرا ما تحولت نتيجة لذلك المظاهرات والإضرابات السلمية إلى أعمال شغب ومواجهات دامية خاصة عندما تتعرض للقمع من قوات الأمن ولا تكون هناك استجابة لمطالبها.
يبدأ الطريق إلى العنف السياسى عندما تسد السبل أمام المواطنين للمشاركة السياسية من خلال الوسائل الديمقراطية السلمية أو تكون هناك فى نفس الوقت مشاكل حادة فى المجتمع اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية.
أمامنا مثال واضح لذلك فى البانيا أفقر دول أوروبا التى أخذت بالتعددية السياسية بعد انهيار النظام الشيوعى وفشلت سياستها الاقتصادية فى تحسين أحوال المواطنين ولم يتطور النظام السياسى بالقدر الذى يكفى لتوفير المشاركة السياسية الكاملة للمواطنين لاختيار رئيس وأعضاء البرلمان، فنشأت حركة احتجاجية واسعة النطاق انتهت إلى ممارسة العنف السياسى على نطاق واسع ونشوء حالة تمرد عامة لم تتوقف إلا بعد تدخل الاتحاد الأوروبى، والتعهد بإجراء انتخابات تشريعية جديدة تحت رقابة دولية، وفى الجزائر مثال أخر حيث انفجر العنف السياسى بعد عجز النخبة الحاكمة عن حل المشكلة الاقتصادية وما ترتب عليها من مشاكل اجتماعية خطيرة، والوعد بإصلاحات سياسية واسعة فى اتجاه التعددية السياسية الواسعة من خلال الأحزاب والنقابات، ولكنها ما لبتث أن اصطدمت بقرار الحكومة الخاص بإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية، وكان التضييق على المشاركة السياسية بوسائل سلمية المدخل إلى اللجوء لأعمال العنف الذى وجد أرضية مواتية بسبب الأزمة الاقتصادية الاجتماعية الخانقة، وانتشار الفساد فى دوائر الحكم على نطاق واسع، وقد نجحت قوى الإسلام السياسى فى استثمار هذا المناخ لتعبئة قطاعات واسعة من المواطنين وخاصة الشباب وجذبهم إلى مجال الممارسات العنيفة.
المراجع
-دستور جمهورية مصر العربية سنة 1971.
-برنامج الرئيس محمد حسنى مبارك للترشيح برئاسة الجمهورية.
-أوراق السياسات بالحزب الوطنى الديمقراطى.
-البرنامج السياسى لحزب الوفد- نوفمبر 1977.
-برنامج حزب الجبهة الديمقراطية (المبادئ- الأهداف، البرنامج) فبراير 2007.
-برنامج حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى (بناء مجتمع المشاركة الشعبية) 1998.
-كتاب المشاركة- مدخل لبناء روح المواطنة، الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية- إعداد جورج إسحاق، د. عماد صيام- سلسلة إصدارات تربوية، القاهرة الطبقة الثانية 2007 رقم الإيداع 7507/2007.
-كتاب التعليم والمواطنة، واقع التربية المدنية فى المدارس المصرية، مصطفى قاسم تقديم د. أحمد يوسف سعد، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، سلسلة أطروحات جامعية 6. القاهرة، الطبعة الأولى 2006. رقم الإيداع 13771/2006.
-كتاب التحديث السياسى فى المجتمع المصرى، د. السيد الزيات، دار المعرفة بالإسكندرية 1990.
-د. مصفى كامل السيد (محرر)، حقيقة التعددية السياسية فى مصر، مكتبة مدبولى، القاهرة. وبصفة خاصة الدراسات الآتية:
الاحتجاج الجماعى والعنف السياسى د. حسنين كشك.
المشاركة من داخل الأحزاب السياسية: د. محمد شومان.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق